الربيع العربي عنوان ساد في الأيام الماضية على مدار ستة أشهر خلت وقد ختمت الايام الحالية بسقوط النظام الليبي بمساعدة غربية واضحة كان فيها من الإنتقام اكثر مما فيها من الإنتصار للمبادئ وحقوق الإنسان ولكن هذه محصلة أخطاء الرئيس الليبى العقيد القذافي الذي لم يجيد لعبة البيع والشراء مع الغرب ولم يلتحم بشعبه بالقدر الكافي وانا هنا أشعر بمدي الحسرة التي تلف الزعيم الليبى دون غيره ممن سقطوا ومن سيسقط عاجلاً أو آجلاً لأنه كان بيده ان يمد في عمر قيادته أكثر من ذلك لما يملكه من شعب أغلبه تربي في عهده ولم يعرفوا نظاماً غيره وفي الحقيقة أن هذا الشعب منحه كثيراً من الوقت والحب ولكنه اساء إستخدامه وبالغ في دلعه على بنى وطنه ونفذ رصيده فجأة عندما لاحت ساعة الغضب والتغيير والتعبير إلى جانب ثروة نفطية كبيرة كان يمكن أن تحقق رفاهية معقولة كما هو الحال في دول مماثلة ولكنه ولسوء حظه وتصرفاته فقد كل شئ حتى أبنائه منهم من قتل ومنهم من اسر ومنهم من اعتقل ولاحول ولا قوة إلا بالله فاللهم لا شماتة ولكنها العبرة لكل من لا يعتبر… فالعدل أساس الملك والدوام لله والظلم لا يدوم والتحكم المبالغ فيه في خلق الله لا يأتي بخير ولعل هذه الايام فارقة في حياة الناس الذين شهدوها فربما لأول مرة في منطقتنا نشاهد سقوط أنظمة دول بداية من العراق في 2003م ومن بعدها تونس ثم مصر وأخيراً ليبيا ومع ذلك فلا زالت الآمال أكبر من سقوط أنظمة وإستبدال أخرى تبنى ما تم هدمه بأموال الشعوب لكي تستبد بالحكم وتأتي أجيال أخرى تتمرد وتهدم ومن ثم تبنى ما تم هدمه وهكذا ..مثل هذه الأوضاع لن تفيد ولن تجدي نفعاً لابد للشعوب العربية أن تعيد صياغة حياتها بطريقة أكثر موضوعية بعيدا عن الإنتقام والشماتة وال






















